الأرضُ خضراءٌ بهيّة..والسّماء دامعَةٌ ..شجيّة!
الأطيارُ تُعانِق أنفاسَ البَشَرِ وتشدُو علَى خُطواتِهم ..
:
يغدُون إلَى العَملُ بِ حُبّ و اجتِهاد .. لا يخجَلُون من الكسبِ بِ لُفافَة حِكمَة !
أو حتّى موسيقَى ناشزَة!
العمَلُ شيءٌ لذيذٌ..مع كُوب قهوةٍ صباحِيّ ساخِن ، كُلّ شيء عمليّ في لندن ..حتّى الدّرج الكهربائي ينقَسِمُ إلَى قسمين ..اليسُار لِ أصحابِ العملِ والموعِد والمزاجِ المُستَعجَل.. Please keep right !
،
وفي لحظَة الانسِجام مع القصيدَة الغزليّة التّي ينسُجها كُلّ سائحٍ إلَى لندَن..لا تبرَحُ أصواتُ سيارّاتِ الشُّرطة والإسعافِ من إطلاقِ أجراسِ الإنذار خمسُ مرّاتٍ في اليَومِ على الأَقلّ..وهِيَ إن دلّت ..فَلن تدُلّ إلّا عَلى حجمِ الجرائِم الّتي تسكُن تِلك الحسناء..!
:
أمّا عن العلكة..فَهيَ أبسَطُ جرائمهم على الإطلاق.. شيءٌ لابُدّ أن يشغَل أفواههم يومياً..والدّليل على ذلك الإسفلت المرقّع بالدّوائر الشبه بيضاء بشكل لامعقُول..لا يخلُو أي شارعٍ منها .. وَ لِ أجلِ هذا كان أحد الحلُول الّتي أوجدتها إحدى الشّركات لِ القضَاء على هذه العادة ..
>حبّيتها ���:)<
:
بعد أن رأيتُ وجُوه الإنجليزيّين ..ولطافتُهم الّتي لم أعهدها حتّى عندنَا نحنُ العرب..قرّرتُ أن لا آخُذَ بِ أيّ رأيٍ حتّى أتثّبَتَهُ بِ نفسي..()
،
العَودَة
:
شعرتُ أنّني سَ أفتَقِدُ قدمَيّ ..لَم أشعُر بِ قيمتهما الحقيقيّة إلّا هُناك ..سَ أفتقِدُ القطار..سَ أفتقدُ الأشجارَ الخضرَاء وَ الصّفراء والحمراء والبنفسجيّة..سَ أفتقِدُ النّهرَ والبَطّ والنّوارسَ البيضاء..سَ أفتقدُ عاداتٍ كثيرَةً اعتدتُها خلال أسبوعَين..
:
(أعزّائنا المُسافرين..أبقوا الأحزمة مربوطة إستعداداً لِ الهُبوط في مطار الملك خَالد الدّولي ..)
..تنفّستُ الحنين..وردّدت..:
“ولا لندَن ماتغيّرنِي عليك يا الرّيااض!”
